أسوأ صيف يعيشه الجزائريون … البحر ممنوع … العمل متوقف … الزواج ممنوع .. وكورونا يقتل يوميا

يكتبها اليوم عبد الرحمن ابراهيمي

لم يكن الجزائريون بحاجة لقرار  منع التنقل من ولاية  لأخرة حتى تتفاقم معاناتهم هذه السنة،  فحتى في الكوابيس لم  يتصور الجزائريون أن يقضوا صيفا يمنع  فيه عنهم التنقل بين ولاية  أخرى  وتنتع فيه  الزيجات، وقبل هذا  تتفاقم حالة الفقر  بسبب توقف  الكثير من الحرف ، وبقاء الرجال عاطلين عن العمل في البيوت ،  مع  منع السباحة في الشواطئ،  الفقر  الشديد  الذي يقاسيه  مئات آلاف الجزائرين  من العاملين في المهن الحرة ، والنقل  وغيره ،  باتوا بلا مداخيل، قطاع السياحة الذي كان يوفر  عشرات آلاف المناصب في كل صيف ، توقفت مؤسساته تماما ، كما توقف النقل  الذي كان الطلب  يزداد عليه كل صيف ، و بما  أن المصائب لا تاتي فرادى فإن  الأزمة  هذه قررت حرمان الجزائريين حتى من بصيص الأمل والحديث هنا عن  الزواج الممنوع بقرار رسمي، القرارات  الصادرة عن السلطات العمومية مبررة تماما بسبب تفشي الوباء  في البلاد  لكن الوضعية  هذه القت بضلالها على يوميات  الجزائريين ، مع تصاعد المخاوف  من تفشي أوسع للوباء . 

وسط كل  هذا الظلام بدأ نقاش  في الجزائر حول عيد الاضحى وإن كان من  الضروري الآن  ذبج  الاضاحي في العيد الذي بات على الابواب، اي أن  الفرحة الوحيدة  التي  قد تدخل على قلوب  بعض الجزائريين القادرين على اقتناء الكباش، قد تتلاشى  أيضا،  وضع  قريب من المأساة، الأخبار  اليومية هي أخبار الموت وتفشي المرض ، شبكات التواصل الاجتماعي اتشحت بالسواد لا تكاد تفتح صفحة دون أن تكتشف سلسلة  من التعازي حول وفاة هذا أو استشهاد ذاك،  وسط كل هذا  السواد  هل يحتاج  الجزائري العادي  لمن يطمإنه ولمن يعيد  اليه الأمل ؟ ، و من أين  يأتي التفاؤل وسط كل هذه  الأخبار الرمادية القريبة من السواد ؟.       

 

المصدر