أصعب سنتين مرت بهما البلاد منذ عقدين.الجزائر تكسب رهان عقود الغاز في كورونا وانهيار النفط

كسبت الجزائر من خلال شركة سوناطراك رهان تجديد العقود المتوسطة والطويلة للغاز لمجمل الشركاء في أصعب سنتين مرت بهما البلاد منذ عشرين سنة، الأولى سنة الحراك وضبابية المشهد السياسي وسنة كورونا والانهيار التاريخي لأسعار النفط، وهي عوامل تحسب للمفاوض الجزائري بالنظر للظرف الصعب الذي جرى فيه تجديد الاتفاقيات.

وفي السياق وقعت الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك قبل يومين عقدا لتجديد عقود توريد الغاز الطبيعي المسال لصالح شركة “توتال” الفرنسية، لمدة ثلاث سنوات أخرى، حيث ستزودها بكميات تفوق 2 مليون طن سنويا من هذه المادة.

ومعلوم ان الغاز الطبيعي المسال يتم تصديره عبر ناقلات للغاز عبر البحر انطلاقا من مركبات التمييع (اسالة الغاز)، ولا علاقة له بالغاز الطبيعي المصدر عبر خطوط الانابيب عبر ايطاليا واسبانيا.

وقبل اكثر من أسبوع، جددت شركة سوناطراك عقدا لتوريد الغاز الطبيعي إلى الشقيقة تونس يستمر حتى 2027، مع زيادة الكميات وفق التعاقد الجديد بنسبة 20 بالمائة اعتبارا من 2025، حسب ما ذكرت الشركة في بيان لها.

وبخصوص تجديد هذين العقدين لسوناطراك مع كل من توتال الفرنسية وشركة الكهرباء والغاز التونسية الحكومية، فإن العملية تمت في عز جائحة كورونا والتراجع التاريخي لأسعار النفط، والأزمة الاقتصادية التي رافقت ذلك.

وقبل ذلك كسبت الجزائر رهانا آخر يتعلق بخصوص عقود الغاز مع أهم الشركاء وخصوصا الأوربيين، حيث تم تجديد معظمها في العام 2019 وهو العام الذي ميزه الحراك الشعبي وضبابية المشهد السياسي والاقتصادي، والتخوف الذي أبداه عديد الشركاء الأوربيين إزاء الوضع في الجزائر خلال العام الماضي.

وجددت سوناطراك عقد توريد الغاز لشركة “ناتيرجي” الاسبانية (غاز ناتورال فينوسا سابقا) اعتبارا من 2019، لمدة 10 سنوات بكميات تقدر بـ 8 مليارات متر مكعب سنويا.

كما تمكنت سوناطراك أيضا من تجديد عقود توريد الغاز نحو ايطاليا، التي تعد أحد أهم زبائن الغاز الجزائري، حيث جدد العقد مع كل من شركة “إيني” لمدة 10 سنوات بكميات تصل 10 مليار متر مكعب سنويا، و “إينال” لمدة 8 سنوات بكميات تصل 3 مليارات متر مكعب كل عام، ثم شركة “إديسون” الايطالية التي ستزودها سوناطراك بالغاز الجزائري لـمدة ثماني سنوات اعتبارا من 2020، بكيمات تقدر بـ مليار متر مكعب كل عام.

ومست عقود التجديد ايضا الشريك البرتغالي “غالب”، الذي ستزوده سوناطراك بالغاز لمدة 8 سنوات بكميات سنوية تقدر بـ 3 مليارات متر مكعب، بموجب التعاقد الجديد.

وجددت سوناطراك عقد توريد الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال لصالح “إنجي” الفرنسية، شهر نوفمبر 2019، حيث يمتد العقد المتعلق بالغاز الطبيعي المسال لـ 4 سنوات قابلة للتجديد بكميات سنوية تقدر بـ 1.7 مليار متر مكعب سنويا، في حين الغاز الطبيعي سيكون من خلال خطوط الانبابيب سواء من ايطاليا أو اسبانيا، لمدة 3 سنوات بكميات تقدر بـ 500 مليون متر مكعب كل عام.

وفي 2018 كانت سوناطراك جددت عقود توريد الغاز الطبيعي المسال لتركيا، عبر شريكها شركة “بوتاش” حتى 2024 بكميات سنوية تقدر بـ 5.4 مليار متر مكعب.

المصدر