احتفالية رمزية بذكرى 11 ديسمبر 1960 بالمدية

امل في عودة الرئيس سالما إلى الوطن والتحذير من الخطر الخارجي

احيت السلطات المحلية والأسرة الثورية اليوم ذكرى11 ديسمبر 1960 الخالدة بمقبرة الشهداء بالمدية بحضور فوج الفداء للكشافة الإسلامية وبراعم جمعية أضواء بقصر البخاري .

تحدث الشيخ عامر كيراون معتمد الأئمة بدائرة المدية، عن رمزية المحطة على انه بتاريخ 09 ديسمبر 1960 أراد ديغول من عين تموشنت ان تكون الجزائر فرنسية ، لكن الشعب الجزائري أبى الا ان يقول ” شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب ، وكانت أحداث 11 ديسمبر 1960 محطة لتلقين الاستعمار الفرنسي درسا عظيما وما زال هؤلاء يمكرون وعين الله لا تنام “، داعيا في كلمة أمام المشاركين في هذه الوقفة ، بالرحمة للشهداء الأبرار والرفع من شأن بلادنا و ان يحول أحوال ولي أمرنا ويرده إلى أرض وطنه سالما غانما . صرح أحمد فؤاد شعواطي الأمين الولائي للمجاهدين في هذا الصدد ” نتشرف في هذه المدينة المجاهدة بإحياء هذه المحطة وكلنا شموخ واعتزاز بهذا اليوم الخالد الذي شهد انتفاضات الشعب الجزائري الذي خرج عن بكرة أبيه في كل مناطق الوطن في مظاهرات سلمية عارمة بدأ لهيبها من مدينة عين تموشنت يوم 09 ديسمبر1960 ، تنديدا ورفضا للزيارة التي قام بها الجنرال ديغول، لتعم جميع المدن الجزائرية و كانت العاصمة مسرحا لأكبر وأضخم المظاهرات يوم 11 ديسمبر 1960 ، وكان المشهد عظيما عظم الجماهير التي زلزلت شوارع وأحياء الجزائر رافعين الرايات الوطنية وشعارات مطالبة بتقرير المصير ومؤيدة لجبهة التحرير الوطني كممثل شرعي ووحيد في الثورة التحريرية ، بعدما توقفت المفاوضات بين وفد الحكومة المؤقتة و الحكومة الفرنسية بسبب تعتنتها و اصرارها على فرض طرف ثالث في هذه المفاوضات بغرض التشكيك في شرعية الثورة وخلط الأوراق حتى يبقى المستعمر مسيطرا على هذا البلد وإلى الأبد، كون أن هذه المظاهرات السلمية هي من أثبتت للعدو بان هذه الجبهة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الجزائري رغم ما خلفته هذه الأحداث من شهداء سقطوا برصاص البوليس الفرنسي بعد مواجهات دامية تحدى فيها شعبنا بكل شرائحه الرصاص والمياه الساخنة والقنابل المسيلة للدموع والقمع والاعتقالات ” .

أكد شعواطي بان الشعب ” ومن خلال هذه المظاهرات أكد للعالم بأسره بانه شعب واحد و لا يمكن لأي قوة ان تفرقه وتعدله عن ثورته وجبهته ، كما أنه اليوم تمر 60سنة على هذه المظاهرات العظيمة التي ابانت على شرعية الثورة في الداخل والخارج ،حيث أعطت دفعا للثورة سياسيا وعسكريا” ، فضلا على انه” نحي اليوم هذه الذكرى لتبقى هذه المظاهرات درسا وعبرا لاجيالنا لتكون على كلمة واحدة وتحافظ على استقلال هذا البلد العظيم وتكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه زعزعة استقرارنا وأمننا ” .

وصف الأمين الولائي المجاهدين ” التحركات الأخيرة لبعض الأوساط الخارجية بالخبيثة وعلى رأسها الدولة الفرنسية بمعية البرلمان الأوروبي والذي كان بالأمس القريب اتحادا استعماريا ضد الشعوب الفقيرة اليوم يتباكى على حقوق الانسان في الجزائر، وكأنه يتناسى ما اقترفه من مذابح وجرائم ضد الإنسانية طيلة القرن العشرين” ، مردفا ” ها هو اليوم يريد الضغط علينا لأجل التنازل عن مواقفنا التحررية من قضايا تقرير المصير وفى مقدمتها القضية الفلسطينية و الصحراء الغربية والكثير من القضايا العادلة ” مختتما تدخله ” نقول لهؤلاء بان بلد الشهداء لن ولن يحيد شبرا على مواقفه وهويته العربية الإسلامية و متمسكا بالروح النوفمبرية وبقيمة اصالته “.

ع.ع