البلدية وجهت له اعذار رسميا لإخلاء مكان الاحتجاج

البلدية وجهت له اعذار رسميا لإخلاء مكان الاحتجاج الفنان قرميط يطلب النجدة من السلطات المحلية بالمدية بمنحه سكنا ياوي عائلته وأعماله الفنية التراثية بعث الفنان التشكيلي مراد قرميط بولاية المدية بحر هذا الاسبوع برسالة استغاثة غير مشفرة إلى السلطات المحلية والعليا في البلاد ، أعلن من خلالها خروجه النهائي لحالة الصمت ، متخذا من خيمة بلاستيكية ملجأ له ولأعماله الفنية التي رغم رمزيتها لم تجد جدار بيت يحميها بما في ذلك أسرته التي أجبرت على هجره في هذه الايام الخريفية الحزينة.

اقدم قرميط ابن بلدية وادي حربيل غرب الولاية على عرض هذه الاعمال القيمة بطريقة فنية وحضارية فى خيمة في العراء بعد ما وجد نفسه واسرته دون مأوى بعد قضاء مدة ثمانى سنوات فى الإيجار و اجبر على إخلاء المكان ، رغم أنه فنان جزائرى من المدية من طينة الكبار ولا طالما لا زم الصمت ورضي بالحرمان إيمانا بالله و بنظرة رحمة المسؤولين .

لم يتأخر ابن الولاية في تمثيل قطاع الثقافة و الفن بصفة عامة داخليا وخارجيا بسفرها في العالم الافتراضي قبل ازمة كورونا و هذا برمزيته الخاصة وقد اسالت معارضه الكثير من الحبر وبيعت لوحاته فى رواق السفارة الأمريكية وسافرت لوحة الرجل الترقى مع الفرقة المجرية للرقص التى زارت الولاية منذ سنوات قليلة وكانت اللوحة بمثابة سفيرة مثلت الفن الجزائرى .

وابدعت ريشته فى كثير من اللوحات التى حفظت تاريخ التيطري من خلال رسم شخصيات شهيرة كالايقونة العالمي حسن الحسنى بدار الثقافة، علاوة على أربعين لوحة فنية لجمال المنمنمات فى تاريخ المدية .

اضطر فنان مدينة حربيل المعرفة بسيلان واديها الجارف للأوحال على عرض لوحاته فى خيمة نصبها احتجاجا على الوضع المزرى الذى يعيشه والذى كان سببا فى تشتت اسرته ، مناشدا اليوم بيت الكرامة الذى هو حق بيد السلطات ، وقد كتب على صفحته مخاطبا الصديق والمعجب بفنه فى عرض لوحاته فى العراء والمقدرة ب 40 لوحة قال ” لا تتفاجأ عيونكم الذواقة التي كانت تشاهد جمال المنمنمات والفن الجميل ، شاء القدر أن أحط رحالي وأحضن الشارع في بلديتى التي هي وادي حربيل بولاية المدية بالجزائر الجديدة بعدما كنت تحت إيجار سكن لمدة (08) سنوات ، فعقلي تائه وأغراضي مبعثرة عند الجيران الذين بكو لحالى وأهلي وابنتاى رحلتا عن عيونى وقلبي المحترق لأني لم أقدر أن أراهما يعيشان التشرد، فما ذنب طفلة في ربيعها الأول واختها فى مرحلة التعليم التحضيري حتى تفتحا عيونهما في خيمة وسط الشارع المظلم” .

واصل قرميط نعت حياته البائسة ” بكل اسف انها كلمات دونها تنبع من قمة الأسى والحزن بشان لوحاتي التراثية حتى تكون عرضة للكلاب والجرذان والحشرات ليلا اشبه بحياتى التي عرفت فيها طفولتي القساوة و امتدت الى غاية العشرية السوداء ، حيث ابتعدت عن عائلتي منذ عام 1996 بسبب الدراسة فى مختلف مراحلها وأطوارها ، كما أديت واجب الخدمة الوطنية لادرس بعدها الفنون الجميلة بمستغانم 2001 الى 2005 دون اقامة لائقة ” .

تضمنت صرخة الفنان قرميط تفاصيل معاناته مع السكن قائلا ” تقدمت بطلب الحصول على سكن أو قطعة أرض للبناء كباقي المواطنين منذ سنة 2002 ، ويقيت طيلة هذه الفترة الطويلة في انتظار تحقيق الحق المشروع فى السكن لفائدة عائلتي وسط صمت السلطات المحلية والولائية وحتى العليا ” .

اختتم الفنان المحتج عرض مساره الفني الذي لم يشفع له في اخذ قضيته بعين الرحمة من قبل هؤلاء موضحا ” لقد عملت بكل تفان منذ التحاقي بدار الثقافة حسن الحسنى برتبة منشط ثقافي سنة 2012 ولم يسعفني راتبي لاحصل على شقة ورغم ذلك لم أتأخر يوما في حمل ريشتي والمشاركة بلوحاتي التراثية فى المنمنمات بجميع ولايات الوطن وصالونات ومهرجانات ومسابقات وطنية ومنها الدولية ، كما نلت جوائز قيمة ومثلت الجزائر وولاية المدية وبلدية حربيل أحسن تمثيل ، علاوة على أنني أنجزت اول معرض فردي سنة 2019 بمناسبة يناير والذي ضم حوالي 94 لوحة تحاكى التراث والعادات والتقاليد …فهل من مستجيب ؟ “.

هذا وللعلم بان مصالح بلدية مقر الاحتجاج كانت قد طالبت هذا الفنان حسب اعذار رقم 01 برفع كل ما تم وضعه وارجاع الأرضية إلى حالتها الاصلية في مدة لا تتجاوز 24 ساعة، كما أنه في حالة تماديه في ارتكاب المخالفة المنسوبة إليه سيتم اتخاذ الإجراءات المعمول بها ضده .

ع.ع