الجزائر إلى أين ؟

إن ما تشهده الجزائر من محاولة من بعض اللوبيات العربية العميلة والتي تسعى الى تغوبض الشأن الداخلي بمباركة من من بعض الدوائر الإستخباراتية الغربية وبتموين أعراب المشرق ومحاولتهم تحطيم الجزائر بعد رفض بيع القضية الفلسطينية والتدخل الأجنبي تحت أي مسمى في ليبيا, ودعمها المطلق ولا مشروط لتونس والذي يهدد مصالح البعض المتصهنين العرب والذي دفع نتانياهو على عجل الى محاولة إغراء السودان والتي سارعت الى التطبيع المعلن مع الكيان الصهيوني وذلك من أجل تطويق ليبيا من الجهة الشرقية كمرحلة أولى والإستعانة بيهود لبيا و السيسي الى تطبيق أجندته ومخططاته من أجل ضرب الجزائر كمرحلة ثانية

الجزائر التي تُعد أخر معاقل المقاومة وممانعة كما أن نتانياهو يحاول جر المغرب وحكام المخزن الى الدخول في هذه اللعبة القذرة والكل يعلم العلاقة المتينة التي تجمع البلدين وحجم المبادلات الإقتصادية وحتى إتفاقيات التسليح التي تجمع البلدين برعاية فرنسية طبعا.

هذه الأخيرة تحاول جاهدة الى بسط هيمنتها على دول الساحل لا لشيء الى كبح الطموح الجزائري في لعب دورا هاما سياسيا وإقتصاديا في هذه الدول وإنفتاحها على مايعرف بجنوب الصحراء….. كما أن دول مثل الإمارات تسعى جاهدة الى البحث لها عن مكان في المستنقع الليبي لكبح الطموح القطري في الإستلاء على خيرات ليبيا خاصة الغاز المكتشف أخيرا على السواحل الليبية والذي يعرف حرب غير معلنة بينها وبين(دويلة الحمدين)و حتى الدول الغربية مثل إيطالية,فرنسا,اليونان وقبرص وحتى مالطا ومصر وما الخلاف الحاصل بين هذه الدول حول ترسيم الحدود البحرية إلا نتاج هذه الإطماع , قطر التي إستعانة بحليفها الأول اردوغان او مايعرف بحلم الخلافة الذي يخوض حربا بالنيابة حربا مدفوعة الأجر ليس من أجل الديمقراطية كما يزعم بل من أجل الغاز والبترول الليبي والذي تريد كل من قطر وتركيا أخذه بأي ثمن ومن أجل إضعاف الجزائر المصدر الأول للغاز المميع نحو أروبا كبح تنامي الإستثمارات البترولية للجزائر في الجزائر.

هذا الأمر الذي دفع بتركيا الى السعي الحثيث والا متناهي الى محاولة إنشاء قاعدة عسكرية في ليبيا لحماية المشروع التروكو قطري أو بالأصح المشروع الأخواني القذر , وهذابعد أن فشل مشروع إنشاء حلم القاعدة العسكرية في كل من تونس والمغرب وسقوط حكومة بن قردان وحزب العدالة في المغرب وحزب النهضة والتنظيم السري للغنوشي في تونس على التوالي مما دفع بأردوغان الى تغير مسار العبة وإدخال النيجر في لب الصراع…في تفيق عسكري مشبوه المعالم لإنشاء قاعدة عسكرية تركية, ليأتي الرد سريعا من طرف الجزائر أن لا تهاون في جعل ليبيا ساحة لتصفية حسابات من أي كان وتحت أي مسمى .

ان أي طرف خاصة بعد دعوة السيسي الى تسليح القبائل الليبية ومع تبخر حلم الأخوان في ذلك, دفع بأردوغان الى الإستعانة بالمرتزقة من سوريا لفرض مايعرف بلأمر الواقع وبتمويل قطري طبعا وبمباركة حكومة السراج خاصة بعد فشل محادثات كل من موسكو وبرلين اللتان أخذتا بعدا إقتصاديا لا سياسيا لحل الأزمة , وفي غياب طرفي الصراع .

ناهيك على الرفض المطلق لكل من فرنسا الحليف الأول لحكم المخزن بالمغرب والرفض المطلق للولايات الأمريكية لأي تواجد لنفوذ عسكري أخواني بالمنطقة وذلك برعاية ومباركة مصرية إماراتية سعودية ولكبح المد الأخواني في المنطقة والذي جعل من بن زايد يقوم بزيارة مستعجلة لكل من الجزائر وموريتانيا على عجل والتي رفضتا التدخل في شؤونهما ولو مقابل المال ولترسيم ما يعرف صفقة القرن وإنقاذ رأس كل من نتانياهو وترمب وما يواجهانه من أزمة داخلية وإسترضاء للوبي الصهيوني وبتواطأ مصري خليجي …من أجل تثبيت الحكام ولو على حساب الأوطان .

الحاج عيسى بن معمر