الدكتور سالم اقاري… ضرورة اشراك المجتمع المدني في الشأن التنموي

يرى الدكتور سالم اقاري استاذ بالمركز الجامعي موسى اق اخموك بعاصمة الأهقار ان  الوضع التنموي بالمقاطعة الإدارية عين قزام الواقعة على بعد 400 كلم من مقر ولاية تمنراست يشهد حالة كارثية نتيجة سوء التخطيط وغياب المقاربة التشاركية في توجيه الجهود المحلية للنهوض بمنطقة حدودية ذات أهمية كبرى باعتبارها بوابة والجزائر  اتجاه الدول الإفريقية.

اكدا مدير مساعد الدراسات بمعهد الحقوق والعلوم السياسية  أن عين قزام  بالرغم من ارتقائها إلى ولاية منتدبة مؤخرا وولاية قائمة بذاتها ينتظر استقلالها التام عن الولاية الأم في الأشهر القليلة القادمةو إلا أن وضعها التنموي لا يعكس لا إرادة السلطة في الرقي بها ولا قيمة الأموال الباهظة التي تصرف على عمليات التنمية المسجلة بهاحيث ارجع الأسباب التي ادات الي ذالك غياب التخطيط البرامجي للمشاريع التنموية المسجلة وبعدها على دراسة الأولويات وفق احتياجات المنطقة وما يتماشى مع طبيعتها، وهذا ناتج عن حلقة مفقودة بين طرفي العملية التنموية تكمن في ضعف مستوى التواصل بين السلطات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص في مناقشة انشغالات الساكنة وتشخيص جاد لبدائل تحقيق طموحاتها وفق النجاعة والفعالية ويضيف ذات المتحدث أن طغيان التسيير المكتبي البحت على المؤسسات العمومية وبعدها عن الجانب التعريفي والتحسيسي بخدماتها في الوسط المجتمعي يعتبر من بين الأسباب التي تبعد المواطن عن عمليات تسيير الشأن العام وفهم المستجدات الأمور والأدوار المنتظرة منه كشريك اجتماعي، ناهيك عن غياب الرقابة والضبابية في ممارستها، وخاصة في مجال السلع الاستهلاكية ومواد البناء وهو ما يضفي على المشهد فوضى المضاربة والأنشطة الموازية في ظل البطالة التي لا تتيح للشباب بديل عنها اين قسمت البطالة بالمقاطعة الي نوعين من البطالين بطال مستسلم لأمر الواقع باحث عن العمل ومسجل لدى الوكالة الوطنية للتشغيل ويتحين فرصة للظفر بمنصب عمل وبطال اخر اختار المغامرة والمتاجرة غير المشروعة باسواق دول الجوار.وفي ذات السياق يقول الاستاذ ان  من ضمن الحلول المطروحة للنهوض بالوضع التنموي لهذه المقاطعة ضرورة أخلقة العمل الجواري وإعادة بناء جسور الثقة والتواصل بين فواعل التنمية المحلية وفق ما يقتضيه الصالح العام، وتغيير الصورة النمطية التي تعتبر مدينة عين قزام ذات خصوصية أو استثناء في إمكانية عدم توحيد الجهد التنموي، وفي هذا الخصوص تلعب إرادة  السلطات المحلية دور حجر الزاوية في إشراك المجتمع المدني في الشأن التنموي، كما يقتضي الأمر من جهة ثانية تفعيل أنشطة الجمعيات المحلية حتى ترقى لمصف الشريك الاجتماعي للسلطات المحلية في تشخيص وإدارة وتوجيه دواليب التنمية بالمنطقة كما يتوجب على السلطات المحلية من خلق مناصب شغل في مختلف الأنشطة بالمنطقة  وتسهيل حصول الشباب على الدعم الاستشاري والمالي لدى أجهزة دعم تشغيل الشباب و خلق مستثمرين صغار في إطار التجارة الخارجية مع الدول المجاورة  وتعود أنشطتهم بالضرائب للخزينة مما يسمح  بتوطيد أواصر الترابط والحركية التجارية مع البلدان المجاورة.

ر.م

المصدر