طلب عاجل لوالي ولاية الأغواط

 

ناشد أولياء تلاميذ مدرسة بلقاسم زرداني ببلدية البيضاء الواقعة على بعد 150 كلم شمال ولاية الأغواط، السلطات المعنية، وعلى رأسها والي الولاية عبد القادر برادعي، من أجل التدخل العاجل لفتح المطعم المدرسي الذي تمت الأشغال به منذ مطلع السنة الجارية إلا أنه مازال مغلقا إلى حد الآن، لعدة أسباب من أهمها عدم ربطه بالكهرباء والغاز وكذا عدم تجهيزه بمستلزمات الطبخ وقاعة الأكل، حيث كان من المتوقع أن يدخل حيز الخدمة مع بداية الموسم الثالث من السنة الجارية إلا أن هذه النقائص حالت دون ذلك، ولعل ما يتخوف منه الأولياء هو عدم فتحه مع بداية السنة الدراسية المقبلة.

المطعم المذكور عند افتتاحه مع الدخول المدرسي المقبل، من شأنه أن يخفف عن أزيد من 300 تلميذ عناء التنقل إلى مدرستي شريكي عبد القادر وطرشيد بن قلولة لتناول وجبتهم. 

وعبر بعض أولياء تلاميذ مدرسة زرداني، عن قلقهم من تأخر فتح المطعم المدرسي، وتقديم وجبات صحية لأبنائهم، على غرار العديد من المطاعم على مستوى البلدية، حيث لا زالوا موزعين بين مطعمين مدرسيين لتناول وجبتهم الغذائية، مما ينعكس سلبا على الظروف العامة للتمدرس بهذه المؤسسة، خاصة في فصل الشتاء وما تتميز به المنطقة من قساوة في الطبيعة.

أوضح المشتكون أن أبناءهم يتنقلون لمسافات مختلفة من أجل تناول وجبتهم الغذائية بعضهم بمدرسة شريكي والبعض الآخر بمدرسة طرشيد، كما يضطر بعضهم إلى الاستغناء عن هذه الوجبة التي تكبدهم عناء التنقل بين الذهاب والإياء، كما يعتبر هذا العمل إضافي يشق على الأساتذة المرافقين لهم حيث ينال هذا التنقل من وقتهم وراحتهم.

غير أنّ الجهات الوصية وعلى رأسها بلدية البيضاء على اعتبار أنها الوصية على المطعم من حيث التأطير والتجهيز والتموين، لم تكلف نفسها عناء التكفل بهذه الانشغالات التي قد تيسر فتح المطعم المدرسي، لضمان تغذية سليمة ومتوازنة لفائدة نحو 300 تلميذ متمدرس بمدرسة زرداني، كما تكفل لهم توازنا في نموهم الجسمي والعقلي والنفسي. ـ حسبهم ـ فإن هذه الوضعية اضطرت العديد منهم إلى تحضير وجبات لأبنائهم يتناولونها أمام مدخل المؤسسة، منذ الدخول المدرسي، مشيرين إلى أن الوضع سيزداد سوءا في فصل الشتاء عندما تنخفض درجات الحرارة وتبدأ الثلوج في التهاطل، في حال عدم استدراك الأمر من قبل السلطات الوصية، خاصة بالنسبة للذين لا يمكنهم الالتحاق بمنازلهم في منتصف النهار.

في الوقت الذي وجد البعض حلولا مؤقتة لأبنائهم، من خلال إسناد مهمة إفطارهم لعائلات مقيمة بالقرب من المدرسة، ورغم كل تلك الحلول فإنّ البعض الآخر يعيش في قلق دائم جراء هذه الوضعية التي تتكرر كل سنة، خاصة الأطفال الصغار الذين لا يتجاوز عمرهم ست وسبع سنوات.

انعكست هذه الوضعية على التحصيل العلمي لعدد من التلاميذ، الذين يطالب أولياؤهم بتدخل السلطات المعنية ومنها الدائرة والبلدية وكذا مديرية التربية لتوفير ظروف أحسن لتمدرس أبنائهم، من خلال فتح المطعم وتوظيف طباخين من بين المناصب التي رخّصت بها وزارة الداخلية، في إطار جهاز المساعدة على الإدماج المهني في سبيل تسيير المطاعم المدرسية، وأمرت البلديات الموزعة عبر التراب الوطني بفتح هذه المناصب، قصد سد حاجيات قطاع التربية في هذا المجال.

ومن جهة أخرى يطالب أولياء تلاميذ مدرسة زرداني بلقاسم والي الولاية من أجل إيفاد لجنة تحقيق في قضية المشاريع المعطلة، لبناء 03 أقسام توسعة 02 منهم في إطار البرنامج البلدي للتنمية والتي لم تنطلق لحد الآن أما القسم الثالث الذي هو في إطار البرنامج القطاعي للتنمية فلا يزال يراوح مكانه بنسبة إنجاز منخفضة، حيث كان من المتوقع أن يتم استلامهم جميعا مع مطلع السنة الدراسية المقبلة لتخفيف الضغط بالمدرسة وإخراجها من نظام الدوام الجزئي، خاصة وأنه من المتوقع أن يتضاعف عدد التلاميذ بهذه المدرسة لكونها تتوسط التجزئات السكنية المستحدثة والتي بدأت تظهر سكناتها بأعداد معتبرة وسكنها أصحابها الذين قد يطالبون بتحويل أبنائهم إليها أو تسجيلهم فيها…غانم ص

المصدر