في لقاء النظرة الإقتصادية لمشروع الدستور بالمدية الدعوة المتأنية لقراءة مواد الوثيقة قبل البث فيها

أكد البرفيسور أحمد غريبي مختص في الإقتصاد في لقاء اعلامي حول النظرة الإقتصادية لمشروع الدستور 2020 المنظم من طرف غرفة التجارة والصناعة بولاية المدية ، أن مشروع هذا الدستور تضمن العديد من المواد التي تهم الحياة الإقتصادية في البلاد ، منها مساءلة المسؤول أين أنفق المال العام ، وتوفير مناخ الإستثمار المبني على الشفافية والتصدي للمحاباة في منح المشاريع، على أن هذا البند يوفر لنا فرصة انتقاء من هو الأجدر والأفضل في انجاز المشاريع . اعتبر غريبي في هذا اللقاء الذي حضره 26 متدخلا ومتعاملا اقتصاديا بمركز التسلية العلمية بأن الخطأ ليس عيبا ، لكن يجب علينا تصويبه ، مطمئنا المشاركين بأنه يمكن عن طريق هذا الدستور تحقيق آلية الذهاب إلى بر الأمان وأشياء أخرى كلنا نحلم بها .

ثمن البروفيسور حكيم شبوطي المختص في الاقتصاد عاليا مستوى النقاش الدائر حول هذه الوثيقة عند النخبة ، مؤكدا بأن كل الدساتير السابقة كانت تمر في السكوت والظلام ، داعيا مدعوي هذه الغرفة قبل قول بـ ” نعم أو لا ” لهذه الوثيقة بقراءة والتمعن في محتواها بين المواد والفصول ، معتبرا بأن مواد هذا المشروع المطروحة باللغة العربية ليست أشبه بالفرنسية ، بإعتبار أنه هناك 90 بالمائة تغيير في الصياغة ، منبها لوجوب تفادي الخوض في المصطلحات ، مثمنا من جهة أخرى الحراك المجتمعي الذي عرفته هذه المسودة .

قال شبوطي حكيم أنه يجب تسليط الضوء على بعض المواد التي تهم النقاش منها أن هذا المشروع الهادف إلى استحداث توازن جهوي بين البلديات ، نافيا بأن تفهم هذه المادة ، بأنه هناك رغبة في خلق نظام فديراليات ، مشيرا بأن الصياغة في بدايتها كانت خاطئة ، لكون أنه هناك مقترحات حول هذه المادة بشأن ايجاد تدابير خاصة لرفع من قدرة البلديات الفقيرة وفرص نمائها ، كاشفا في هذا الصدد بوجود بلديات وولايات ظل لا يصلها الضوء تماما وهناك أخرى من تحتكر الثروة .

أوضح شبوطي بأن قانون الجباية الحالي سيمكن البلديات من الإستفادة من بعض الأجزاء الخاصة بالـضريبة المطبقة على النشاط المهني والقيمة المضافة، فضلا على أن قانون البلديات حسب هذه الوثيقة سيضمن تدابير خاصة لضمان التوازن فيما بينها ، مذكرا بما تناوله شعار الحراك ” كليتو البلاد يا سراقين ” وهو ما أدى حسبه إلى فتح العديد من التحقيقات مع العصابات ، مستغربا كيف أن الثروة الوطنية كانت محتكرة من بعض الأسر دون وجه حق ، بدليل أن بعض المحاكم صعب عليها قراءة بعض أرقام الفساد لدى أحد هؤلاء.

مضيفا بأن هذه الوثيقة عززت آليات محاربة المال الفاسد بوجود سلطة عليا لمكافحة الفساد بالإضافة إلى مجلس المحاسبة لحماية أموال الشعب من النهب والسطو ، معتبرا بأن وجود هذه المادة كاف لأن “أصوت بنعم على هذه الوثيقة ” ، مستطردا بأن مواد الهوية هي من أسالت الحبر الكثير عبر الفايسبوك ، مؤكدا بأن كل الدساتير العالمية تقر بحرية المعتقد ، كما أنه لأول مرة هناك دسترة لبيان أول نوفمبر، كون أن هذا البيان هو أسمى وثيقة لحماية البلاد من أي مغالطات ، بإعتبار أن هوية الجزائري لا خوف عليها بدليل أنه استعمار فرنسي دام قرن ونصف لم تطمس و تتزعزع هذه الهوية ، حاثا على قراءة مواد هذه الوثيقة قبل قول نعم أو لا.

من جهته وصف حسين توزوت مختص في التاريخ بأن ما قدمه الأستاذين كان شافيا وكافيا بشأن هذه المسودة المطروحة للنقاش ، مصرحا بأن ما تضمنته هذه الوثيقة ليست قرآنا وفيها الكثير ما يجمع الجزائريين ، وهي مواد معدة لمرحلة معينة ، كاشفا بأننا اليوم نحن أمام مطبات وهو الأمر الذي على ضوئه تم اقتراحها ، وجاء النقاش بعد حراك 22 فيفري الفارط ، معتبرا بأن هذه المطبات تمت معالجتها ، ناعتا هذه المعالجة بأنها تتطلب منا النظرة الشاملة والشافية والمتبصرة والثاقبة ، بإعتبار أن الدولة يجب أن يكون بناؤها مسندا لأساسات وأعمدة صلبة ، إلى جانب ذلك تم تدعيم هذه الأساسات والأعمدة بديباجة بعض المواد وتوضيح لأخرى كانت غامضة .

أكد الباحث في التاريخ بأن التوازن المنشود على مستوى البلديات هو من ضمن القواعد التي أشرفت عليه قيادة لتمكين البلاد من المرور بأطول فترة ممكنة بنحو 30 سنة باضافة 45 مادة جديدة وتعديل ل 131 مادة في اطار الحكمة والرزانة والعيش الكريم .

ع.ع