كلام في الصميم …… مصائب قوم عند قوم فوائد

رشيد هزيل

قبل أن أكتب هذه السطور المتواضعة تساءلت في قرارة نفسي مرارا وتكرارا  لماذا وصل بنا الحال إلى مانحن عليه اليوم من كثرة الفتن ماظهر منها ومابطن والبدع والخرافات ماسبق منها وماهو آت ومن الاعتداءات التي مست الأشخاص والممتلكات ناهيك عن الغش في البنايات والعمارات والتزوير في المحررات والشهادات، لكن أن يصل الأمر إلى تغيير آداب وطريقة أداء واجب العزاء للأموات فهو مالا يقبله كل مِؤمن مقيم للصلوات، فمن غير المعقول أن تتحول قاعات العزاء إلى شبه أفراح وولائم مع وجود اختلاف بسيط بينهما في “” الرقص والغناء”” أما ما دون ذلك فيتقاسمان كل شيء بدءا بالقيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ووضع طاولات للطعام من كل ما لذ وطاب ، أما المعزين والمعزيات فاللباس آخر طراز والعطر فواح في كل اتجاه والنقال يرن بمختلف أنواع الموسيقى والألحان، وقليلا ما هم الذين يجلسون مع أهل الميت من أجل الذكر والاستغفار والدعاء له بالرحمة من الواحد القهار، ومع انتشار هذه البدع التي لم تكن موجودة حتى في أيام الجهل والاستعمار، نحن بحاجة اليوم قبل غد لتنوير العقول وعدم الإساءة إلى الموتى فهم بريئون من أفعالنا براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

المصدر