كورونا الجزائر .. ما هو سبب وجود عدد مرضى أكبر من المصرح به من قبل وزارة الصحة في مصالح علاج كورونا في الولايات و حالات الوفاة التي لا تعلن ؟

عايش الزهرة

اعتمدت وزارة  الصحة واصلاح المستشفيات في بداية  تفشي  وباء  فيروس كورونا  في الجزائر،  و بسبب  نقص وسائل الكشف  التقني عن المرض عبر التحاليل PCR   على  طريقة الكشف بأشعة سكانير، حيث اثبت أطباء من عدة دول   أن الفحص بجهاز  سكانير  يسمح بكشف  أولي  تقريبي للإصابة  بالوباء  بسبب صور دقيقة لحالة  رئتي  المريض ،  هذه التقنية  ساهمت بشكل كبير جدا في  في تقليص عدد الوفيات  التي كانت عالية جدا في الاسبيع الأولى  لتفشي المرض في الجزائر ،  و ومع مرور الاسابيع  والاشهر،  تفاقم الوضع في أغلب المستشفيات الجزائرية المخصصة لاستقبال مرضى كورونا ، حيث  بات مرضى  كورونا منقسمين إلى فئتين الفئة  الأولى هي فئة مرضى سكانير  والفئة الثانية  هي فئة المرضى الذين اثبتت التحاليل المخبرية  اصابتهم، في بعض الولايات  الداخلية التي لا تتوفر على نظام للكشف كانت الوضعية معقدة بسبب تأخر  رد  المصالح المختصة على طلبات الكشف  بالأشعة، وهذا يفسر أن بعض الولايات في الارقام  الرسمية التي صرحت بها وزارة  الصحة حول تفشي كورونا في الجزائر، كانت تسجل لأكثر من يومين 00  حالة ، يعقبها  ارتفاع كبير لعدد الحالات فجأة ، في اليوم  الثالث أو الرابع، بل إن بعض المرضى عولجو  بالفعل وغادروا المستشفيات قبل أن تثبت أو تنفي  التحاليل  المخبرية أنهم مصابون أم لا  الأمر الثاني المهم أن الارقام  الرسمية الصادرة  عن وزارة الصحة لم تكن تتضمن  سوى حالات  الوفاة التي ثبت بالتحليل المخبري  أنها مصابة  بفيروس كورونا ، وهذا ايضا سبب في  التضارب  أو  الاختلاف  بين  الارقام الرسمية  حول حالات الوفاة  والأخبار المتداولة  حول حالات وفاة .

و إزاء  هذه الوضعية  قرروزير الصحة معالجة  الحالة  بسلسلة  من التدابير كان أولها تقديم طلبيات عاجلة لغقتناء كميات  كبيرة من معدات الفحص  والكشف من  أكثر من دولة  بعضها تم اقتناءه بالفعل ونقل جوا من الصين ،  القرار الثاني كان الغاء الفحص  بالسكانير نهائيا في الولايات التي تتوفر على وسائل كشف ، والقرار  الأخير  كان تحويل  أعداد من الأطباء الاخصائيين  وأعوان مخابر وزارة الصحة  للعمل على كشف الوباء عبر التحاليل .

المصدر