مقري في أول تجمع له من البرواقية بالمدية لقد تعاملنا مع وثيقة الدستور الأساسية بشكل ريادي وجاد

Algerian Abderazak Mokri, leader of the Islamist party Movement for a Society of Peace (MSP), poses for a picture at his office in the capital Algiers, on January 12, 2017. For fear of being rolled into the April legislative elections, the Algerian Islamist parties merged or formed alliances with the ambition of regaining an influence that has been steadily declining in recent years. / AFP PHOTO / STRINGER

حث عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم صبيحة البارحة في تجمع شعبي حضوري له بمدينة البرواقية بالمدية، إلى وحوب عودة الجزائريين إلى حياتهم الطبيعية وبخاصة في المساجد بالسماح لهم بأداء صلاتي الفجر والجمعة ، مع تجنب التجمعات الكبرى ، باعتبار أن المنع صار اليوم غير مبرر مقارنة بما يحدث في الأسواق ، المنتزهات ، والشواطىء ، منبها إلى حالة التوتر التي قد تنجر في حال استمرار هذا الغلق . أكد مقري بأن حركته تعاملت مع وثيقة الدستور بشكل ريادي، وبرهنت بأنها جادة ، كما ان مناضليها قدموا الكثير حتى ينظر إليها بأنها وسيلة للخروج من الأزمة، في حين بقى هؤلاء ينظرون إلينا بنظرة التهديد وليس بالشراكة ، نافيا بأن تهدد هيئته اي اطار لكونها تعتمد على مبدأ الديمقراطية التشاركية في التعامل مع الآخرين، مستغربا الغير مستفيدين من الحراك الشعبي ، مستدلا بما حدث للجبابرة السابقين ، والحكام الذين جاؤوا بعد 05 أكتوبر، من منطلق ان ما نعيشه اليوم هو أكثر تعقيدا ، مشيرا بان الشعب الجزائري كونته أحداث التسعينيات، وانه لا يجب ان يعبث بمستقبل البلاد.

وفي رؤيته للعالم ، قال بان الغرب صار يفقد قوته، بدليل ما يعرفه المجتمع الأمريكي من توتر، مبررا ذلك بوجود صعوبات في المنافسة الاقتصادية ، كاشفا بوجود قوى صاعدة كالصين ، روسيا، جنوب افريقيا، الهند و أخرى اقليمية على نفس النهج كتركيا، البرازيل، اندونيسيا، الباكستان، و إيران على أنه سيكون فيه صراع كبير وستكون الدول الضعيفة هي الضحية .

أوضح مقري بانه لما نتكلم عن العالم الإسلامي فسوف لن تكون فيه خطورة على اندونيسيا و إيران و باكستان، لكون الخطر اضحى يواجه العالم العربي بسبب قراراته ، ناعتا اتفاقيات بعض دول المشرق العربي بأنها اتفاقيات استسلام وليس للسلام، لان هذه الدول صنعت بقلم الرصاص ، ولأن حكامها يرتمون في احضان إسرائيل لأجل المحافظة على كراسيهم. نعت لسان حركة مجتمع السلم ما أقدم عليه الامام السديسي من تطبيع باقدس مكان بانه كان من قبيل حماية مصالح حكام دولته ،مشيرا في هذا الصدد بان ما حدث في مصر من تهديم للمساجد وبنايات لم يقم به المغول بالرغم مما تحوز عليه مصر من إمكانيات مادية، مستغربا كيف انها قد ضعفت إلى هذا الحد؟.

حذر مقري من التحرش الذي بات يستهدف دول المغرب العربي و من بينها الجزائر، على أن من يحفظ بلادنا هي قوتها وتوحد شعبها، مستحضرا نجاحنا في الثورة التحريرية، بانه كان من خلال ثنائية المشروع والوحدة، مؤكدا بان بلادنا تعيش حالة ضعف ، ويجب أن نصارح شعبنا بذلك، لأنه بإمكاننا أن نكون في ريادة حماية هذه البلدان غير المطبعة، بما في ذلك فلسطين .

وعما تعرفه الساحة الوطنية من تشنجات، أوضح بان شعبنا ذو الأصول الأمازيغية قد تبنى الإسلام واللغة العربية ، بإرادته، وصرنا اشقاءا في الدين، موضحا في هذا الصدد بان تعلم المواطنة يكون أساسا بالممارسة ، وأنه بتزوير الانتخابات نكون أمام هدم وتحطيم هذه المواطنة، مستبعدا تحقيقها بتغيير عصابة لعصابة أو رجل مال فاسد بآخر، من منطلق ان المواطنة الحقيقية تستدعي التساوي بين الناس، مذكرا بوجود عدة إشكاليات ومزايدات في المجالات الحياتية كالهوية، اللغة ، والثقافة، جازما بان حركته تتعامل بكل مسؤولية مع هذه القضايا ، باعتبار أن ما يجمعنا في هذا البلد هو الإسلام الذي هو الاسمنت المسلح و مبعث نجاح مقاومتنا، مطالبا بعدم إضعاف هذا الشعب ثقافيا ونحن أقوياء.

اعترف رئيس حركة مجتمع السلم بضعفنا الاقتصادي ، وكل مؤشراتنا السالبة ، لكوننا صرنا نستهلك احتياطي الصرف، مؤكدا بان ذلك من شانه ان يجرنا إلى الاستدانة الخارجية، متسائلا لماذا لم يتم إلغاء قانون طبع النقود الذي أقره اويحي؟ . واصل رئيس حمس طرح رؤيته امام مناضليه بالقول بان الدولة التي تضعف لا تستطيع إشباع حاجيات مواطنيها ،حاثا الحكام إلى وجوب التخلي عن الأبوية، الاستعلاء، و العنجهية، واستخدام أدوات الدولة الاستقواء على الضعفاء،مستطردافي كلمته بانه هناك استحقاقات هامة تنتظر هذا الشعب ، منها محطة الدستور، حيث ستقدم حركته رأيها حول مشروع المسودة في القريب العاجل بعد دراسته بكل راحة وموضوعية وروح وطنية، معتبرا بان التصويت عليه في البرلمان هو خرق التدابير القانونية و الإجرائية ، كما أن حزبه سينتظر فرصة مناقشة قانون الانتخابات ثم الاستعداد للتشريعيات، لكونها ستكون المحطة المخرج والملاذ، شريطة أن يكون فيه توافق بين القوى السياسية لإنشاء حزام واق للبلاد للخروج من الأزمة وبناء اقتصاد ودولة محورية، بعيدا عن أي تزوير قبلي، اثنائي، وبعدي.

اختتم مقري حديثه بان النظام البوتفليقي لم يتمكن من زعزعة حركته، كونه اطاراتها تعلموا على ايدي أسياد السياسة من الشيخين نحناح وبوسليماني، و ستواصل عملها على النهج الوسطي و تطلب الدعم من المواطنين ،كون ان الشعب هو رأسمال اي عملية، والحسميون يعرفون من اين تأكل الكتف.

ع.ع