هل كان دور منظمة الصحة العالمية سلبيا في أزمة كورونا ؟

د. محمد ابراهيم بسيوني

منظمة الصحة العالمية لم تسلم من الاتهامات ولم تقدم نموذجًا جيدًا في أزمة الكورونا. كثير مما يصدر عنها لا يُنتج سوى المزيد من الخوف، وحين تتراجع ارقام الوباء سيكون الخطاب المحبط للمنظمة قد تسبب في الكثير من الأمراض النفسية.

 

في المنظمة علماء وخبراء محترمون، لكن هذه الخفِّة في الأداء، وهذا التسرع في الحديث عن أبحاث لم تستقر منهجيًا ولا تجريبيًا، فضلًا عن سيل النصائح غير الجادة التي تمثل إبراءً للذمة أكثر مما تمثل إعمالًا للمنطق هى كلها أشياء نالت من هيْبة المنظمة الكبيرة وتاريخها المهم.

رئيس منظمة الصحة العالمية بهرته الأضواء. يخرج المسئولون في منظمة الصحة العالمية للحديث ليل نهار من دون جديد.

لقد أصبحت المنظمة مركزًا إعلاميًا، وأصبح قادتها وخبراؤها مفتونين بالشهرة والانتشار. يلهث بعضهم وراء البقاء على الشاشة لأطول فترة ممكنة. لا يوجد لديهم دائمًا ما يجب قوله.

لقد تكررت المعلومات غير الدقيقة والآراء المتعارضة، وفي كل مرة تقدم المنظمة نصائح غير واقعية وبعضها يدخل في عداد المستحيل.

مما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باخطار الكونغرس  بانسحاب الولايات المتحدة رسميا من منظمة الصحةالعالمية .

 

في المنظمة علماء وخبراء محترمون، لكن هذه الخفِّة في الأداء، وهذا التسرع في الحديث عن أبحاث لم تستقر منهجيًا ولا تجريبيًا، فضلًا عن سيل النصائح غير الجادة التي تمثل إبراءً للذمة أكثر مما تمثل إعمالًا للمنطق هى كلها أشياء نالت من هيْبة المنظمة الكبيرة وتاريخها المهم.

 

الفارق هنا أنها لو تصرفت بالشكل الصحيح من البداية كانت ستمتلك ردود قوية. دول كثيرة كان سيختلف مصيرها لو أنها تلقت تحذيراً صريحاً من منظمة الصحة العالمية من ديسمبر ٢٠١٩.

دول كثيرة ومنها أمريكا وانجلترا اتخذت قرارات خاطئة ومتأخرة وأرتكبت مزيجاً من الأخطاء التنفيذية بما كلف شعوبهم آلاف الأرواح.

بينما دولاً أخرى ألزمت شعوبها بإجراءات تضييق شديدة فحافظت على أرواح البشر رغم وجود من يعارض هذه الإجراءات ومن يتظاهر ضدها ولكن النتيجة كانت لصالح البشر.

‏حين ننظر لكل هذا المشهد تخيلوا معي لو أن منظمة الصحة منذ بداية المرض في الصين أبلغت العالم بضرورة الإغلاق الفوري لكل شيء.

لو أن هذا الأمر حدث، وتوقف الطيران مع الصين 14 يوماً وتجنب السياح التنقل بين الجبال للتزلج عليها وتوقف تدفق رجال الأعمال بين البلاد

 

 

د. محمد ابراهيم بسيوني

المصدر